الشيخ جعفر كاشف الغطاء

37

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

والمسح إمّا على نفس البشرة ولو بتفريق الشعر أو إدخال اليد تحته ، وإمّا على الشعر النابت فيه إمّا على أُصوله أو أطرافه ما لم يخرج بمدّه مع جمعه أو استرساله عن حدّه ، فلو نبت في غيره لم يصحّ مسحه وإن كان فيه ثمّ استرسل إلى غيره ولو بالإرسال ، أو كان بحيث لو مُدّ استرسل لم يجز المسح على ذلك المسترسل فعلًا أو قوّة . ولو مسح الكفّ بالرأس لم يجز ، ولو تماسحا قوي الجواز ، واعتبار مقدار ثلاثة أصابع مبنيّ على الاستحباب ، ولو مسح الشعر فأزيل قبل تمام الوضوء أو العضو ( 1 ) لم يكن بأس . وذو الرأسين يمسحهما معاً إن كانا أصليّين أو مشتبهين ( 2 ) ، ولو علم الزائد لم يتعلَّق به حكم على الأقوى ، بخلاف حكم الغُسل في الغَسل ، وليس يتمّم الغَسل كالغُسل . لكنّ البناء على التساوي أحوط . ومن كان على رأسه حاجب يحجب عن المباشرة وجب رفعه أو تحريكه مع العلم بحجبه والشكّ فيه . وما لا يعلم وجوده محكوم بعدمه ، والمسح على الحاجب من عمامة أو خُفّ أو غيرهما مقدّم على التيمّم على الأقوى ، وليست الدسومة واللون من الحاجب ، ووجود الأجزاء الغير المحسوسة فيها لا ينافي إجراء حكم الأعراض عليها . وتلزم سلامة الرأس من حناء ونحوها ممّا يحيل رطوبة الماسح إلى غير حقيقتها إن لم تكن حاجبة ولا يصحّ المسح بالكفّ المغصوبة العين أو المنفعة . الثاني والثالث : الرجل اليمنى والرجل اليسرى . وهما وإن كانا في أصل اللغة عبارة عن العضوين من مبدأ الفخذين إلى باطن القدمين ، لكن يراد بهما في باب القطع والوضوء نفس القدمين إلى الكعبين ( 3 ) ، وهما على الأصحّ قبّتا القدمين ، محلّ معقد شراك النعلين دون الظنبوبين والمفصلين بين الساقين والقدمين .

--> ( 1 ) في « ح » بدل « أو العضو » : أو مسح ما يلزم مسحه من العضو فكشفت . ( 2 ) في « ح » زيادة : والأقوى الاكتفاء بأحدهما في أوّل القسمين . ( 3 ) في « ح » زيادة : على وجه الاشتراك بين الكلّ والجزء لفظاً أو معنىً أو الحقيقة الشرعيّة في الأخيرين أو المجازيّة .